منتديات المنير كوم


عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات المنير كوم

منتديات المنير عالم ما بين الخيال والحقيقة تعال وانظم الينا
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
THE HERO - 1836
 
prince - 1527
 
houda - 989
 
فلسطين - 866
 
ريحانة - 660
 
bonoi - 562
 
smith - 337
 
the killer - 293
 
milano22 - 280
 
محمد20 - 278
 
المواضيع الأخيرة
» الف الف الف مبروك التاهل
الأحد أغسطس 25, 2013 7:04 pm من طرف محمد20

»  هنا نستقبل التهاني بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك
الأحد أكتوبر 28, 2012 12:58 pm من طرف THE HERO

» قصة ومغزى : الفيل والحبل
الإثنين يوليو 16, 2012 11:58 am من طرف المتفائل2012

» التحكم بضغوط وأعباء الحياة
الأحد يوليو 15, 2012 1:26 pm من طرف المتفائل2012

» ASUS Eee Pad slider
الإثنين ديسمبر 26, 2011 10:26 pm من طرف hussam89

» سلام ارجو الدخول
الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 9:21 pm من طرف THE HERO

» شهادة مستشار موارد بشرية معتمد HRC من بريطانيا
السبت يوليو 09, 2011 3:52 pm من طرف houda

» مقال د. مصعب عزاوي : سفر الخروج من النفق الاكتئابي
السبت يوليو 09, 2011 3:51 pm من طرف houda

» مقال د. مصعب عزاوي: بين الإصلاح والاستبداد
السبت يوليو 09, 2011 3:49 pm من طرف houda

» ثلث الأوروبيين لم يستخدموا الإنترنت في حياتهم
السبت يوليو 09, 2011 3:48 pm من طرف houda

»  تركيا .. واغرب شلال في العالم
السبت يوليو 09, 2011 3:42 pm من طرف houda

» المنتدى محتاج لنا
السبت يوليو 09, 2011 3:38 pm من طرف houda

»  جزيرة القيامة اغرب جزيرة في العالم
السبت يوليو 09, 2011 3:27 pm من طرف houda

» برنامج Internet Download Manager 6.03 Beta 2/ 5.19 Build 4
السبت يوليو 09, 2011 3:24 pm من طرف houda

» الاسئلة الرياضية حول فريق ريال مدريد
الأربعاء يونيو 22, 2011 11:05 am من طرف THE HERO

» بحث حول الحاسوب
الإثنين أبريل 11, 2011 3:46 pm من طرف عاشق الليل

»  البحر الصناعي في اليابان
الأحد أبريل 03, 2011 4:25 pm من طرف THE HERO

»  السياحة في كوريا الجنوبية هيا للرحلة
الأحد أبريل 03, 2011 4:24 pm من طرف THE HERO

»  من غرائب الفواكه...قد تراها لأول مرة
الأحد أبريل 03, 2011 4:19 pm من طرف THE HERO

»  "ستيفن سبيلبرج" ينتج فيلما للأطفال يتضمن مشاهد عنف
الأحد أبريل 03, 2011 4:07 pm من طرف THE HERO

 | 
 

 المسؤولية الجنائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
THE HERO
نائب المدير
نائب المدير


المشاركات: 1836
معدل المشاركات في اليوم: 2043

مُساهمةموضوع: المسؤولية الجنائية   الخميس فبراير 25, 2010 6:44 pm

خــطـة الـبـحـث:


مـــــــــقــدمة :


المبحث الأول : ماهية المسؤولية الجنائية. ‏
المطلب الأول
: تعريف
المسؤولية الجنائية.



المطلب الثـــاني:
تطور مفهوم
المسؤولية الجنائية :



المطلب الثالث:شروط
المسؤولية الجنائية :



المبحث الثاني : المسؤولية
الجنائية بين الحتمية و الحرية
و موانع المسؤولية الجنائية :


المطلب الاول :المسؤولية
الجنائية بين الحتمية و الحرية (اساس المسؤولية
الجنائية) :‏



الفرع الاول :
المذهب التقليدي :



الفرع الثاني:
المذهب الوضعي ‏
Ecole position‏ :


المطلب الثاني :موانع
المسؤولية الجنائية :



خــــاتـــــــــمة :

مـــقــــدمــة :

تتحقق الجريمة بتوافر
أركانها العامة بالإضافة إلى توافر عناصرها الخاصة ، وسواء ارتكبت في شكل محاولة
أو جريمة تامة، من قبل شخص واحد،أو من قبل عدة أشخاص (مساهمين، مشاركين أو فاعلين
معنويين)، إلا أن المسؤولية عن هذه الجريمة لا يكفي لقيامها مجرد تحقق هذه الجريمة
من الناحية القانونية، بل لا بد أن يكون مرتكب هذه الجريمة مميزا ومدركا للفعل أو
الامتناع الذي يصدر منه، و أن يكون كذلك كامل الإرادة، أي مختارا لها غير مكره على
إتيانها، ولكن إذا فقد الإنسان إدراكه أو كان غير مميزا،أو انتفت (مساءلته)
إرادته،فإن مساءلته لا تقوم كلية، أما إذا نقص عنده الإدراك أو التمييز فإن
مسئوليته لا تنتفي وإنما تكون ناقصة .



والمسؤولية الجنائية
لا تلحق إلا الذي ارتكب شخصيا الوقائع المكونة للجريمة أو شارك فيها، وهوما يعرف
بمبدأ شخصية المسؤولية الجنائية. يقول عز وجل:"لا تزر وازرة وزر أخرى"صدق
الله العظيم. ويقول سبحانه وتعالى:"كل نفس بما كسبت رهينة"صدق الله
العظيم




ومن هذا المنطلق يطرح في ذهننا عدة تساؤلات فما هي المسؤولية الجنائية في
التشريع الجزائري وما هي موانعها ؟


المبحث الأول :
ماهية المسؤولية الجنائية. ‏

المطلب الأول
: تعريف المسؤولية الجنائية.للمسؤولية الجنائية مفهومان
:
الأول مجرد و الثاني واقعي ، و يراد بالمفهوم الأول صلاحية الشخص لأن ‏يتحمل تبعة
سلوكه و هنا نجد المسؤولية صفة في الشخص أو حالة تلازمه سواء وقع منه ما يقتضي
‏المساءلة أو لم يقع منه شيء ‏و يراد بالمفهوم الثاني (الواقعي) تحميل الشخص تبعة
سلوك صدر منه حقيقة و هنا المسؤولية ليست ‏مجرد صفة أو حالة قائمة بالشخص بل هي
جزاء ايضا و هذا المفهوم يحتوي على المفهوم الأول لأنه لا ‏يتصور تحميل شخص تبعة
عمله المجرم بخضوعه للجزاء المقرر لفعله في قانون العقوبات.‏



المطلب الثاني:تطور مفهوم المسؤولية الجنائية :


لم تكن المسؤولية الجنائية فكرة مجهولة في القوانين
القديمة ، و ان ‏كانت تحدد على نحو مخالف لها هي عليه الآن ، ذلك أن القانون يتأثر
بمعتقدات البيئة التي ينشأ فيها ، ‏فالمسؤولية الجنائية لا يجب أن تعزل عن اطارها التاريخي
في سياق نمط الحياة و طرق التفكير اللذين ‏عرفا ، في المجتمعات القديمة.‏
لقد شغلت فكرة السلام و الاستقرار المجتمعات القديمة ، و لذا فلا غرابة أن نجدها
سعيا وراء ‏تحقيق هذه الغاية تضحي بالحاجات الفردية فلقد اهتدت تلك المجتمعات بفضل
اعتقادها الديني و ارتباط ‏الإنسان بالجماعة التي ينتمي إليها و قصور تفكيرها حول
طبيعة الخطأ إلى القول بنوع من المسؤولية ‏الجنائية تميزك بالخصائص التالية: (1)


المظهر
الآلي و الموضوعي للمسؤولية الجنائية :
ساد
الاعتقاد قديما بأنه لا بد من وجود مذنب وراء كل ‏فعل ضار ، يكون مسؤولا عنه ،
فإذا عرف الفاعل مسبب الضرر ، فإن رد الفعل عليه يكون تلقائيا أو آليا ‏، لم تكن
المجتمعات تهتم بصفات فاعل الضرر الشخصية فلم تميز فاعل عاقل أو مجنون ، كبير أو
صغير ‏، حيوان أو إنسان ، فإسناد الفعل الضار إلى أي مصدر كان يجعله مسؤولا ،
فالفعل و الضرر هما ما ‏يميزان المسؤولية (لذا فهي موضوعية) ‏


المظهر
الجماعي و الشامل للمسؤولية :

كانت النظرة إلى المسؤولية أوسع و أشمل مما هو معروف ‏اليوم ، فقد كانت تتوسع
لتشمل أشخاصا لا علاقة لهم بالفعل المرتكب.‏


كمسؤول
الأسرة كلها أو عشيرة الجاني أو قبيلته عن فعل أحد أفرادها فلم تكن


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


1- عادل عامر ، المسؤولية الجنائية و الاسباب الموضوعية لإنعدامها، دار فاس للنشر
والتوزيع ، المغرب ،
2008
، ص 315 .


المجتهدات
القديمة تفرق ‏بين شخص و آخر . (1)



تطور
فكرة المسؤولية (ظهور مسألة الخطأ) :

فكرة المسؤولية الموضوعية لم تكن لتستمر على مدى ‏الأزمة ، فقد بدأ كفرة الخطأ
تتبلور شيئا فشيئا لتنحصر المسؤولية الجنائية في أضيف الحدود ، و ساهم في هذا
‏التطور ظهور الدولة التي أخذت على عاتقها إقامة العدالة فبفضل الدولة بدأت
المجتمعات القديمة تتحول ‏عن مفهوم المسؤولية الجماعية الضالمة إلى مفهوم
المسؤولية الفردية العادلة ، ليترسخ بعد ذلك مبدأ ‏‏”شخصية العقاب” تواحد من أهم
مبادئ المسؤولية الجنائية في الوقت الحاضر


تأثير
الدين :
أجهد الحكام أنفسهم في المجتمعات القديمة لإرضاء
الآلهة و التنفيذ بأوامر الدين فأنزلوا أشد ‏العقوبات بمن يخالف التعاليم الدينية
، خشية من ان تحل لعنتها على المجرم بالمجتمع ، و لقد ورثت الدولة ‏عن المجتمعات
القديمة هذا الاتجاه ، فدعمتته لما في ذلك من تقوية لمركزها باعتبارها حامية
المقدسات ، ‏و باعتبار الجرائم الدينية عامة .‏
• هذا و كان لظهور الدين المسيحي أثر بالغ في تعديل مضمون الجزاء و المسؤولية في
الفكر ‏الغربي ، فلقد وجدت المسحية في الخطيئة اساس مفهوم الجريمة فمن يرتكب
الخطيئة يعد اثما و ‏يكون مسؤولا ، و في هذا النطاق أفاض رجال الفقه الكنسي في
مناقشة بعض المفاهيم التي تعد ‏اليوم أساسا للمسؤولية الجنائية كالاسناد الإثر و
الجزاء ، على سبيل المثال : استناد الواقعة الإجرامية ‏إلى فاعلها و تحميله
نتائجها (الاعتماد على الارادة في تفسيرها). و من ناحية أخرى فقد ربط ‏الفكر
المسيحي الاثم بالنية فمرتكب الجريمة ليس اثما ان لم تتوافر لديه نية الاجرام
(الارادة ، و ‏حربة الاختيار).‏
• و في وقت لاحق ظهر الإسلام بنظريته المميزة الى التجريم و العقاب ، فقد حددت
الشريعة ‏الاسلامية شروط المساءلة الجنائية على نحو يفوق أحدث النظريات الجائية ،
فالعقل و الارادة ‏الحرة هما مناظ تحمل التبعة تحملا كاملا من حيث النتائج و
الغايات ، و هو ما أجمل عليه الفقهاء ‏المسلمين من ان التبعة التامة لا تقوم إلا
على العاقل ، فلا يثبت تكليف الأعلى من أو في عقلا ‏سليما بأن كان بالغا عاقلا و
يسقط الاثم في حالة الخطأ (الغلط) و النسيان و الاكراه ، لقوله صلى ‏الله عليه و
سلم “رقع القلم على ثلاث : عن الصغير حتى يحتلم و عن النائم حتى يستيقظ ، و عن
‏المجنون حتى يفيق” كما راعت الشريعة الجانب النفسي في الجريمة.‏


المطلب الثالث:شروط
المسؤولية الجنائية :



حتى
تتحقق المسؤولية الجنائية لا بد من حدوث واقعة توجب المسؤولية ‏الجنائية و شرط
الواقعة الموجبة للمسؤولية الجنائية أن تكون جريمة و كذا حتى تتحقق


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


1 - إبراهيم الشباسى ، الوجيز
فى شرح قانون العقوبات الجزائرى
، دار العلوم ، الجزائر ، 2003، ص 98
.

ــــ التوقيع ــــ




شكرا لكم على المشاركة المميزة

ان شاء الله نشرف الجزائر والعرب في المونديال





عدل سابقا من قبل THE HERO في الخميس فبراير 25, 2010 6:49 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.rachid1984@windowslive.com
THE HERO
نائب المدير
نائب المدير


المشاركات: 1836
معدل المشاركات في اليوم: 2043

مُساهمةموضوع: رد: المسؤولية الجنائية   الخميس فبراير 25, 2010 6:45 pm

مسؤولية
جنائية لا بد من ‏وجود شخص معين يحملها و يلزم في هذا المسؤول شرطان ، أن يكون
أهلا لتحمل المسؤولية و الثاني أن ‏يكون هو مرتكب الجريمة .‏


موجب
المسؤولية الجنائية :
حتى
تقوم الم
سؤولية الجنائية
لا بد أن تكون هناك جريمة وقعت و أن نستوفي الجريمة ‏أركانها و ان يكون الشخص
خاضعا لقانون العقوبات.‏

مناط المسؤولية الجنائية :
الأهلية الجنائية هي أساس مسؤولية جنائية
و لا تكتمل الأهلية الجنائية إلا باجتماع أمرين هما : (1)

التميز وحرية الإختيار . يقصد بها : مجموعة الصفات الشخصية اللازم توفرها في الشخص
حتى يمكننا ‏أن ننسب إليه الواقعة الإجرامية . التي إقترفها عن إدراك واردة .‏
‏ وعليه فهي تقييم أو تقدير لحالة الفرد النفسية والعقلية بحيث تكون لديه القدرة
على تحمل تبعة عمله . ‏ولاتتحقق الأهلية إلا إذا توافر العقل والرشد بحيث يكون
قادرا على التمييز والإدراك ويقتضي ذلك أمرين ‏
-‏ النضج العقلي الكافي : لايعبر الفرد أهلا للمسؤولية إلا بعد أن تتضح
ملكاته النفسية والذهنية ‏ويصبح قادرا على التمييز .‏


-‏

الصحة العقلية : بلوغ الفرد لسن معين يجعله عاقلا مميزا .‏
-‏ حرية الاختيار : حرية الاختيار التي يمكن الأخذ بها هي حرية الاختيار
الواقعية التي تمكن الفرد ‏من التحكم بإرادته وتوجيهها التوجيه السليم المتفق مع
القانون .‏
‏-‏ صفة المسؤول : الإنسان لا يسأل بصفته فاعلا أو شريكا إلا عما يكون لنشاطه دخل
في وقوعه ‏من الأعمال التي نص القانون على تجريمها . سواء كان ذلك بالقيام بفعل أو
الامتناع الذي يحرمه ‏القانون .‏
-‏ مدى لزوم العلم بنص التجريم : العلم بنص التجريم عنصر في القصد الجنائي
ومن الفقهاء من ‏يعتبر هذا العلم شرطا لنفاذ القانون وسريان أحكامه على المخاطبين
به ومنهم من يعتبر العلم ‏بالقانون شرطا لثبوت المسؤولية وقاعدة عدم جواز الاعتذار
بجهل القانون مقررة بنصوص ‏صريحة في عدد من التشريعات المعاصرة.(2)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - إبراهيم الشباسى ، مرجع
سابق
، 2003
ص 153 .


-2عادل عامر ، مرجع سابق ، 2008
، ص 341.


المبحث الثاني : المسؤولية الجنائية بين الحتمية و الحرية
و موانع المسؤولية
الجنائية :



المطلب الاول :المسؤولية
الجنائية بين الحتمية و الحرية (اساس المسؤولية الجنائية) :‏




يوجد في هذا الصدد مذهبان الأول تقليدي و يبين المسؤولية على أساس حرية الانسان في
الاختيار ، و ‏الثاني وضعي و هو يبني المسؤولية على اساس الخطورة الاجرامية
للجاني.‏


الفرع الاول
: المذهب التقليدي :

فصل المسؤولية الجنائية عن المسؤولية
الاخلاقية.‏
يرى أنصار هذا المذهب أن اساس المسؤولية يبنى على أساس حرية الانسان في الاحتياز
فكل انسان بالغ ‏عاقل يستطيع التمييز بين المباح و المحظور ، كما يستطيع التحكم في
سلوكه فلا يأتي من الأفعال إلا ما ‏يريد و لهذا فإنه يبغي ان يسأل عما وقع منه و
أن يتحمل تبعته .‏


الفرع الثاني
: المذهب الوضعي ‏ :


ترى المدرسة الوضعية أنه لا يمكن بأسس المسؤولية
الجنائية ‏على أساس اخلاقي أو أدبي فالإنسان مسيطر لا مخير ، و لهذا الخصوص يقول
جارو فالو أحد اقطاب ‏المدرسة “لا تستطيع أن تبني قانونيا العقابي على أساس
المسؤولية الاخلاقية فإرادة الفرد تخضع و على ‏الدوام لمؤثرات داخلية وخارجية.‏
و يلخص الفتية أنريكو فري موقف المدرسة الوضعية يقوله : أن المدرسة الوضعية تنكر
حرية الاختيار ‏و إذا فهي تنكر المسؤولية الأدبية و فكرة الإثم و الاستناد المعنوي
و لا تهتم (لا بالإنسان الفيزيائي ‏المادي) الذي تترب عليه المسؤولية الجنائية.‏
فالمدرسة الوضعية تنادي نبوع آخر من المسؤولية تسمى المسؤولية الاجتماعية التي
تقوم على الخطورة ‏الإجرامية التي يمثلها الجاني و التي تستجوب التدخل لمنع
الإجرام.‏
‏* و أمام هذه الآراء المتعارضة حول أساس المسؤولية ج و التي تعكس الخلاف الفلسفي
القديم حول حقيقة ‏الإنسان : هل هو مسير أم مخير : مدارس فقهية للتوفيق بين
المدرستين ‏
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


-1 عز الدين الدناصوري و عبد الحميد ألشواربي ، المسؤولية الجنائية في قانوني العقوبات
والاجراءات الجنائية
، دار المطبوعات الجامعية ،
مصر ، سنة النشر:
1998 .ص. 217
عملت
المدارس الوسيطة على تجنب الخلاف بين المدرستين بشأن القول بحرية


الاختيار
أو رفعت ، ‏انتقاء أفضل ما عندها في محولة للوصول إلى (ساس جديد تقوم عليه
المسؤولية) و لكن هذه ‏المحاولات لم تصل إلى جديد .‏


المطلب الثاني :
موانع المسؤولية الجنائية :



العقول أو عاهة العقول:
يشترط لهذا
المانع شرطان.‏


الأول :
توافر الجنون أو عاهة العقل : الجنون هو كل آفة تعتري الإنسان فتؤثر
على أجهزته أو قواه ‏التي تهيمن على إدراكه أو اختباره فتفسد أحدهما أو كلاهما
سواء كانت هذه الآفة أصلية أو عارضة ‏سواء تمثلت في مرض عقلي أو عصبي أو نفسي أو
عضوي ، و المشرع ساوى بين الجنون و عاهة ‏العقل لأنهما يؤديان إلى أثر واحد هو فقد
حرية الاختيار.‏
الجنون يتسع ليشمل كل خلل عقلي و يتناسب هذا الرأي مع لا نص القانوني خاصة و أن
المادة
47 ‏التي تتكلم عن الجنون ترجعنا إلى المادة 21 التي تتكلم عن الخلل العقلي، مما يوحي بأن القانون يتكلم ‏عن
الحالتين بمعنى واحد.‏


‏- معاصرة الجنون لزمن ارتكاب الجريمة :
لا
أثر للجنون السابق على ارتكاب الجريمة إذا اثبت أن ‏الجاني كان مصابا بالجنون و
لكنه شفي منه قبل أن يرتكب جريمته ، فشرط التوافق الزمني هو المحول ‏عليه لمنع
المسؤولية ، إذا العبرة بسلامة الإرادة عند افتراق الجريمة.‏


أثر الجنون الطارئ بعد ارتكاب الجريمة : ‏
إذا وقع الجنون بعد الجريمة و قبل المحاكمة: فإنه يحول الجنون الطارئ
دون اتخاذ الإجراءات ‏القانونية و محاكمة المتهم فلا يجوز محاكمة المجنون إلا بعد
أن يعود إلى رشده.‏


أما إذا وقع الجنون أثناء المحاكمة:
لا
يحاكم المجنون حتى يشفى ، فلا يجوز محاكمة من لا يستطيع الدفاع ‏عن نفسه ، أو
الحكم على من لا يفهم العقاب .‏
و إذا وقع الجنون بعد الحكم بالدانة يوجد وقف تنفيذ العقوبة حتى يتم شفاء الجاني
اذا لا يجوز تنفيذ العقوبة ‏على المجنون .‏


وضع المجنون في الحجز القضائي :
إذا
اثبت جنون المتهم أو أي خلل عقلي يمتع مسؤوليته وقت ارتكاب ‏الجريمة أو أن يكون
المتهم قد اعتراه خلل عقلي بعد ارتكاب الجريمة فإنه يجوز للقاضي أن يأمر بوضعه ‏في
الحجز القضائي كتدبير آمن وقائي بموجب نص المادة
21
التي نصت على ما يلي : *الحجز القضائي ‏في مؤسسة نفسية هو وضع الشخص بناء على قرار
قضائي في مؤسسة مهيئة لهذا الغرض بسبب خلل ‏في قواه العقلية قائم وقت ارتكاب
الجريمة او اعتراه بعد ارتكابها.*‏ (1)


صغر
السن :
تختلف التشريعات الوضعية على تحديد سن معين ،
يعد الفرد بعد بلوغه مسؤولا عن أعماله ‏الإجرامية ، تبعا للسياسة (الجنائية التي
تنتهجها في هذا الميدان فأغلب التشريعات تعتبران الطفل الذي ‏يبلغ سن السابعة
معدوم التمييز و لا يحاسب على أي فعل يرتكبه و تمتد هذه المدة في القوانين الأخرى
إلى ‏سن الثانية عشر و حتى الخامسة عشر في بعض القوانين ، نصت المادة
49 من قانون العقوبات الجزائري على ‏ما يلي : “لا توقع على القاصر
الذي لم يكمل الثالثة عشر إلا تدابير الحماية أو التربية”‏
و يلاحظ في النص أن قانون العقوبات الجزائري قد ميز بين ثلاث مراحل للمسؤولية بحسب
عمر الجاني ‏القاصر على النحو التالي : ‏
المرحلة الأولى: و هي المرحلة التي تسبق سن الثالثة عشر، و هي مرحلة ايغدام
الاهلية و انعدام ‏المسؤولية العقابية تبعا لذلك ، يتضح ذلك من نص م
49 ، المشار إليها أن الصبي دون 13
لا يعد مسؤولا ‏بحكم القانون.‏
المرحلة الثاني : وهي المرحلة التي تمتد من سن
13
حتى
18 عاما من عمر القاصر و هي مرحلة نقص ‏الأهلية و
يسأل فيها الجاني القاصر مسؤولية مخففة تبعا لنقص الأهلية ، فإذا ارتكب القاصر بعد
بلوغه ‏‏
13 و قبل بلوغه سن الرشد الجنائي (18) جريمة فإن القانون يسمح بإخضاعه لتدابير الحماية أو العقوبات
‏المخففة.‏
و تطبيق تدابير الحماية أو التربية لا تثير أمرا جديدا ، فقد رأينا أن هذه
التدابير تطبق حتى على من لم ‏يبلغ سن
13
و لكن الجديد هو إمكانية تطبيق العقوبات المخففة فيما يعني أن المشرع يعتقد بإرادة
القاصر ‏و يرتب له جزءا جنائيا و لو في حدود بينتها المادة
50
على النحو التالي : ‏
‏- إذا قضي بأن يخض القاصر الذي يبلغ سنة من
13
إلى
18 لحكم جزائي فإن العقوبة التي تصدر عليه ‏تكون
كالآتي: ‏
إذا كانت العقوبة التي تفرض عليه هي الإعدام أو السجن المؤيد فإنه يحكم عليه
بعقوبة الحبس من
10 ‏سنوات إلى 20
سنة.‏
و إذا كانت العقوبة هي السجن أو الحبس المؤقت فإنه يحكم عليه بالحبس لمدة تساوي
نصف المدة التي ‏كان يتعين الحكم عليه بها إذا كان بالغا، هذا و أضافت المادة
51 الحكم الخاص لمواد المخالفات فأجازت ‏أن يحكم على القاصر إما
بالتوضيح أو الغرامة.‏
كما أن النص لم يقيد القاضي و لم يجب عليه تخفيض الغرامة فهو يحكم في حدود سلطة
التقديرية ‏‏(القاصر يتساوى مع البالغ عند الحكم بالغرامة).


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


1 - سمير عالية ، شرح قانون العقوبات ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، الطبعة 1، الجزائر ، سنة
النشر
2002، ص .256


خــــاتــــمة :

قد تقوم الجريمةوتتحقق المسؤولية عنها وفقا للمبادئ العامة التي سبق التطرق لها, ومع ذلك ترفعالصفة الإجرامية عن الفعل ولا يلحق مرتكبه أي جزاء جنائي , حيث يعود الفعل أوالامتناع إلى أصلهما من الإباحة , وتسمى الأسباب التي من شأنها السماح بارتكاب أفعال هي في الأصل جرائم دون إمكانية مؤاخذة فاعليها عليها بأسباب التبرير أو
الإباحة أو أسباب رفع المسؤولية الجنائية وهذه التسميات كلها هي بمعنى واحد



قـائـمـة المـراجـع :


1-
عز الدين الدناصوري و عبد الحميد الشواربي ، المسؤولية الجنائية في قانوني العقوبات
والاجراءات الجنائية
، دار المطبوعات الجامعية ،
مصر ، سنة النشر:
1998 .


2-
عادل عامر ،المسؤولية الجنائية و الاسباب الموضوعية لإنعدامها، دار فاس للنشر
والتوزيع ، المغرب ،
2008 .


3-
إبراهيم الشباسى
، الوجيز
فى شرح قانون العقوبات الجزائرى
، دار العلوم ، الجزائر ، 2003 .سمير عالية ، شرح قانون العقوبات ، المؤسسة
الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع
، الطبعة 1، الجزائر ، سنة النشر 2002
.

ــــ التوقيع ــــ




شكرا لكم على المشاركة المميزة

ان شاء الله نشرف الجزائر والعرب في المونديال



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.rachid1984@windowslive.com
 

المسؤولية الجنائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» جزء من اسئلة الامتحانات فى دبلومة العلوم الجنائية ( جامعة القاهرة )

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المنير كوم :: الدراسة والمدرسة :: قسم البحوث الجامعية-