* إلغاء القانون الجنائي: قد يرى المشرع الجزائري في بعض الأحيان إن الأفعال المرمة قد أصبحت غير متناسبة مع ظروف و واقع المجتمع الذي وجدت فنية فينزع عنها وصف الجريمة ويضعها في مصاف الأفعال المباحة غير المعاقب عليها
الفرع الثاني : الأسباب الخاصة لانقضاء الدعوى العمومية:
وهي الجرائم المتعلقة بجرائم معينة نصت عليها المادة 06 الفقرة 03/04 من قانون الإجراءات الجزائية
* سحب الشكوى : وهي تعني الجرائم التي يعلق فيها المشرع تحريك الدعوى العمومية على ضرورة تقديم شكوى من طرف المتضرر
*المصالحة : وتعتبر سبب من أسباب انقضاء الدعوى العمومية في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك كما في الحالات التي يسمح فيها لبعض الإدارات العمومية إجراء المصالحة مع المخالفين في مجال للمخالفات المتعلقة بأنظمتها كالجرائم
*الجمركية المنظمة بقانون الجمارك المادة 265 من قانون الجمارك والمخالفات المتعلقة بتشريع العمل المادة 155 من القانون رقم 90/11 المتعلق بعلاقات العمل الفردية(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمد حزيط ، مرجع سابق ، ص، 18.
المبحث الثاني[b]: الدعوى المدنيةالتبعية
المطلب الأول : مفهومالدعوى المدنية التبعية وأطرافها
الفرع الأول : مفهومالدعوى المدنية التبعية
[/b]تعرف الدعوى المدنية التبعية بأنها مطالبة من لحقه ضرر من الجريمة وهو المدعي المدني , من المتهم أو المسؤول عن الحقوق المدنية أمام القضاء الجنائي بجبر الضرر الذي أصابه نتيجة الجريمة التي ارتكبها فأضرت بالمدعي وعليه فان الدعوى المدنية الناشئة عن فعل غير إجرامي و كذلك بعض
الدعاوى ذات المنشأ الإجرامي والتي لا يكون موضوعها التعويض عن الضرر غير مشمولة بهذا التعريف كدعوى التطليق الناشئة عن جريمة الزنا طبقا للمادة 339 من قانون العقوبات ودعوى الحرمان من الإرث الناتجة عن جريمة قتل المورث طبقا للمادة 254 من نفس القانون و المادة 135 من قانون الأسرة التي تنص على منع قاتل مورثه فاعلا أصليا كان أم شريكا وهي جميعها دعاوي تتميز عن دعوى المطالبة بالتعويض بسبب ما لحق المدعي المدني المتضرر من أضرار نتيجة الجريمة , إن الغرض من إقامة الأولى أي دعاوي الطلاق أو الحرمان من الإرث و جريمة هجر العائلة لا تستهدف الحصول على التعويض المدني جبرا للضرر وبالتالي ليست
دعاوي مدنية تبعية وبالتالي عدم اختصاص القضاء الجنائي بها رغم منشئها الإجرامي لعدم استهدافها جبر الضرر بالتعويض عنه فيختص بها القضاء المدني , وعليه فان القضاء الجنائي يعتبر قضاء استثنائيا يختص بنظر المسائل المدنية المتعلقة منها بمطالبة المتضرر من الجريمة تعويضه عن الأضرار المادية أو الجثمانية أو
المعنوية التي تلحقها الجريمة بالمدعي المدني ووسيلته في الحصول عليه بواسطة الدعوى المدنية التبعية[b](1)
الفرع الثاني : أطرافالدعوى المدنية التبعية
إن أطراف الدعوى المدنية التبعية المقامة أمام القضاءالجزائي هما المدعي المدني والمدعى عليه مدنيا وان المدعي المدني في الدعوى الجنائية هو كل شخص طبيعي او معنوي لحقه ضرر شخصي من الجريمة إما المدعى عليه مدنيا فهو المتهم و استثناء يمكن أن يكون المسؤول عليه مدنيا آو ورثته
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-1عبد الله اوهايبية ، مرجع سابق، ،ص.141
-1 المدعي المدني لا تقبل الدعوى المدنية إلا من المتضرر من الجريمة شخصيا سواء كان طبيعيا كالشخص الذي تعرض للضرب أو السرقة أو كان معنويا كالولاية بواسطة ممثلها القانوني إلا أن هدا الحق يجوز أن ينتقل إلى من أضرت به الجريمة شخصيا كورثته وعلى دلك يجوز للورثة القتيل آن يرفعوا دعوى أمام المحكمة الجنائية للمطالبة بالتعويض عما لحقهم شخصيا من ضر بسبب وفاة مورثهم
وعليه فان الشروط المتعلقة بالمدعي المدني أمام القضاء الجزائي هي نفسها الشروط المطلوبة لقبول الدعوى المدنية أمام القضاء المدني وهي شروط الصفة والمصلحة و الأهلية وعليه فادا كان من لحقه ضرر من الجريمة فاقد الأهلية آو ناقصها فان وليه آو وصيه آو القيم عليه هو الذي يقيم الدعوى المدنية أمام القضاء الجزائي
-2 المدعى عليه مدنيا أن المدعي عليه مدنيا في الدعوى المدنية هو المتهم بالجريمة منفردا آو مع غيره فادا تعدد المتهمون كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر بالتساوي وان الدعوى المدنية ترفع كقاعدة عامة على المتهم بارتكابه الجريمة سواء كان فاعلا أصليا آم شريكا ودلك تطبيقا لمبدأ شخصية العقوبة ,على انه يجوز رفع الدعوى المدنية أيضا على المسؤولين عن الحقوق المدنية عن فعل المتهم ,كما أن الالتزام بالتعويض ينتقل بوفاة المتهم إلى ورثته في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم فادا توفي المتهم دون أن يترك تركة سقط التزام الوارث بالتعويض , وكذلك تشترط أهلية التقاضي آن تكون لدى المدعى عليه مدنيا
المطلب الثاني: موضوعالدعوى المدنية
التعويض النقدي: ويقصد به أداء مقابل من النقود على سبيل التعويض عن الأضرار الناشئة عن الجريمة وان تقدير لتعويض النقدي يدخل ضمن السلطة التقديرية للقاضي دون أن يكون أكثر مما طلب المدعي المدني ويخضع تقدير التعويض إلى المادتين
131و132 من القانون
المدني .
التعويض العيني :
ويقصد به إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل ارتكاب الجريمة برد الشيء الذي فقده المدعي المدني كرد الأشياء المسروقة إلى المدعي المدني في جريمة السرقة ويمكن الحكم لفائدة المدعي المدني بالتعويض النقدي والتعويض العيني في نفس الوقت إذا ما كان ضبط من الأشياء المسروقة جزء منها فيقضي بردها مع التعويض النقدي بما يعادل قيمة الجزء الباقي
المصاريف القضائية:
ويقصدبها المصاريف والرسوم التي تدفع للخزينة العمومية في كل دعوى مقابل الفصل فيها وتشمل نفقات
الخبراء والمعاينات وسماع الشهود ورسوم الخزينة وغيرها من المصاريف التي تنفقها الخزينة العمومية للسير في الدعوى ذلك أن المادة 75 من قانون الإجراءات الجزائية تلزمه بإيداع قلم الكتاب مبلغا معينا يقدره قاضي التحقيق إذا لم يكن قد حصل على المساعدة القضائية و القاعدة العامة أنها تقع على عاتق المتهم إذا أدين حسب المادة 310 ق ا ج والاستثناء على المدعي
المطلـب الثالث : مباشرة الدعوى المدنية التبعية
إذا كانت القاعدة العامة أن دعوى المطالبة بالتعويض عن الضرر باعتبارها دعوى مدنية يؤول الاختصاص فيها أصلا إلى المحاكم المدنية فإن هذه الدعوى باعتبارها ناشئة عن جريمة وبالتالي يكون الضرر فيها مستمدا وجوده من الجريمة و من الخطأ الجزائي فإنه يكون من حق المدعي المدني أيضا حق الخيار في رفع دعواه إما أمام القضاء المدني أو أمام القضاء الجزائي. فإذا سلك المدّعي المدني الطريق الجزائي فغن الدعوى المدنية تكون تابعة للدعوى العمومية، و إذا سلك الطريق المدني فإن الحكم فيها يتوقف على نتيجة الحكم الجزائي
و إذا ما كانت الدعوى العمومية قد تحركت و إن حق المتضرر من الجريمة في الخيار بين الطريق المدني أو الجزافي نصت عليه المادتين 3 و 4 من قانون الإجراءات الجزائية فقد نصت المادة 3 على أنه: "يجوز مباشرة الدعوى المدنية مع الدعوى العمومية في وقت واحد أمام الجهة القضائية نفسها و تكون مقبولة أيا كان الشخص المدني أو المعنوي المعتبر مسؤولا مدنيا عن الضرر، و كذلك الحال بالنسبة للدولة و الولاية و البلدية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري في حالة ما إذا كانت غاية دعوى المسؤولية ترمي إلى التعويض عن ضرر سببته مركبة تقبل دعوى المسؤولية المدنية عن كافة أوجه الضرر سواء كانت مادية أو جسمانية أو أدبية ما دامت ناجمة عن الوقائع موضوع الدعوى الجزائية".
فيما نصت المادة 4 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه: "يجوز أيضا مباشرة الدعوى منفصلة عن الدعوى العمومية، غير أنه يتعين أن ترجئ المحكمة المدنية الحكم في تلك الدعوى المرفوعة أمامها لحين الفصل نهائيا في الدعوى العمومية إذا كانت قد حرّكت" و يترتب على حق المتضرر من الجريمة الخيار بين الطريقتين أنه إذا
اختار المتضرر أولا الطريق المدني فإنه لا يسوغ له الرجوع عنه لسلك الطريق الجزائي و هو ما أشارت إليه المادة 5 من قانون الإجراءات الجزائية بنصها على أنه: " لا يسوغ الخصم الذي يباشر دعواه أمام المحكمة المدنية المختصة أن يرفعها أمام المحكمة الجزائية".
إلا أنه يجوز ذلك، إذا كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى العمومية قبل أن يصدر من المحكمة المدنية حكم في
الموضوع".
أما إذا اختار المتضرر الطريق الجزائي أولا فيجوز له الرجوع عنه و سلوك الطريق المدني و هو ما أشارت إليه المادة 247 من قانون الإجراءات الجزائية بنصها على أنه: " إذا ترك المدني إدعاءه لا يحول دون مباشرة الدعوى أمام المحكمة القضائية المختصة".
الفرع الأول : اللجوء إلى القضاء الجزائي
إن المادة 3 من قانون الإجراءات الجزائية تجيز لكل من يدعي حصول ضرر له من الجريمة التي وقعت أن يرفع دعواه المدنية أمام المحكمة الجزائية و يترتب على ذلك النتائج التالية:
أن تكون قد ارتكبت جريمة سواء كانت جناية أو جنحة أو مخالفة و أن تكون الدعوى العمومية قد حركت بشأنها سواء حصل تحريكها من طرف النيابة العامة أو
من طرف المتضرر من الجريمة نفسه عن طريق الشكوى المصحوبة بإدعاء مدني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-1 عبد الله أوهابية، شرح قانون الإجراءات الجزائية الجزائري ، الجزائر، دار هومة، 2005 ص195[/b]
ــــ التوقيع ــــ
شكرا لكم على المشاركة المميزة
ان شاء الله نشرف الجزائر والعرب في المونديال